🍢 أمام كشك الشواء، كان الهاتف منصبًّا على زجاجة بيرة، ورجالٌ كثر يتابعون كأس العالم.
كانت أسياخ اللحم ما تزال تتصاعد منها الزفرة وتتلألأ بالزيت، وفجأة صاح البائع بصوت عالٍ: “البرازيل سجّلت!”—فرفعت كل الطاولات رؤوسها. أمام شاشةٍ صغيرة بحجم كفّ اليد، امتلأت الرؤوس؛ هذا يلوّح بذراعيه العاريتين، وذاك يلبس نعالًا منزلية. لا أحد يعرف الآخر، لكن حين دخلت الكرة المرمى، مزجت أصوات الكؤوس والصرخات هياجًا حتى أيقظت الشارع كله.
هنا يتحدثون: “إندريك هذا الصغير جريء فعلًا!” وهناك يردون: “حارس هايتي اليوم قاهر، شكله مفعل وضعية الحظ!” لا أحد يُسلِّم للآخر. من يخسر يطلب سلسلتي أجنحة دجاج، ومن يفوز يفتح زجاجة من “شيويه هوا” — كرة القدم، في النهاية، هي ما يهم: ذلك الضجيج والحماس.
حتى لو كانت شاشة التلفاز في البيت أكبر، فلن تفوق صوت الناس المحتشدين عند كشك الطريق. إن فازوا يجنّون معًا، وإن خسروا يتحملون معًا. وعند انتهاء المباراة، يضيف أحدهم الآخر على WeChat، ويقولون متفقين: نجي المرة الجاية برضه لهذه البقعة.