القصة بدأت عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" وبشكل حازم، أن أي تسوية سياسية شاملة أو اتفاق لإنهاء الحرب الحالية في المنطقة يجب أن يتضمن شرطاً "إلزامياً" (Mandatory Request)؛ وهو انضمام مجموعة من الدول الكبرى في المنطقة وعلى رأسها تركيا، ومصر، والسعودية، وقطر، وباكستان فوراً وبشكل جماعي إلى "اتفاقيات إبراهيم" والتطبيع الكامل والعلني مع إسرائيل

ترامب لم يكتفِ بطرح الأمر كخيار دبلوماسي، بل وضعه كشرط أساسي للمضي قدماً في أي اتفاقات سلام، وهو ما اعتُبر في القاهرة وأنقرة نوعاً من الابتزاز السياسي المباشر والتدخل في القرارات السيادية للدول.

🛡️ التحالف الدفاعي (الناتو الإسلامي/العربي) كجدار ردع

هذه الضغوط الأمريكية قوبلت بـ "صمت مذهول" ورفض قاطع من قادة المنطقة أثناء الاتصالات الهاتفية. ونتيجة لذلك، بدأت تركيا ومصر في تسريع وتيرة مباحثاتهما العسكرية والأمنية تحت عنوان "الملكية الإقليمية" لإدارة شؤون المنطقة بعيداً عن الإملاءات الأمريكية:

صياغة حلف دفاعي مشترك: بدلاً من الانصياع لشروط التطبيع الإجباري، تدرس الدولتان تفعيل محور عسكري قوي (بدأ الحديث عنه كـ "ناتو إسلامي" أو "ناتو عربي") يضم أيضاً قوى كبرى مثل باكستان والسعودية.

الاستعداد لسيناريو المواجهة: دراسة الاستعداد للحرب مع إسرائيل وضع خطوط حمراء عسكرية مشتركة لردع إسرائيل وحماية الحدود السيادية والمجال البحري والجوي للدولتين (مثل البحر المتوسط والبلدات الاستراتيجية)، وإيصال رسالة لواشنطن مفادها أن فرض الشروط بالقوة سيقابل بقوة عسكرية موازية لأقوى جيشين في المنطقة.

محاولة إدارة ترامب لإجبار مصر وتركيا على توقيع اتفاقيات إبراهيم كجزء من صفقاته الإقليمية أدت إلى مفعول عكسي تماماً؛ حيث دفعت هذه الضغوط البلدين لتنحية الخلافات السابقة جانباً، والبدء في بناء جبهة عسكرية موحدة ومستعدة لكل الاحتمالات، بما فيها الصدام المسلح، لرفض أي إملاءات تمس أمنهما القومي.

$INJ